مختار سالم
199
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
الذين كانوا حوالي 950 مقاتلا بينما كان رجال النبي من المجاهدين حوالي 212 مسلما . . فخرج أحد رجال قريش للتحرش بالمسلمين ، فخرج اليه حمزة بن عبد المطلب وضربه بسيفه فقطع ساقه . . وعندئذ خرج ثلاثة من اشراف قريش وطلبوا من يبارزهم وصاحوا : « يا محمد اخرج الينا اكفاءنا من قومنا » فقال النبي : قم يا عبيدة بن الحارث ، وقم يا حمزة وقم يا علي » وبدأت المبارزات حيث فاز حمزة على من كان يبارزه وقتله ، وانتصر عبيدة على خصمه وقتله . . اما علي بن أبي طالب فقد كان شجاعا وسريعا وماهرا في استعمال السيف ، ولذلك لم يمهل خصمه فقتله في لمح البصر ، وبذلك استطاع ثلاثة من ابطال المبارزة المسلمين ان يقتلوا ثلاثة من اشراف قريش في سرعة مذهلة . . وهنا بدأت المعركة بين رجال قريش والمجاهدين المسلمين الذين اطاحوا بسيوفهم أعناق المشركين فكانت الرؤس تتطاير عن الأجسام ، وقتل أبو جهل في هذه المعركة التي كانت شر هزيمة للكفار فلما رأى أهل مكة اشرافهم قد قتلوا ، مع اعداد كبيرة من رجالهم ، فروا هاربين وانتهت غزوة بدر بنصر المسلمين ، بالرغم من قلة عددهم وكثرة عدد المشركين . . فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن اللّه ويقول سبحانه وتعالى لأهل بدر في القرآن الكريم : وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ ، وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . سورة آل عمران 123 . مما يروى عن بطل ابطال المسلمين في المبارزة ان علي بن أبي طالب فقد الدرع الواقي أثناء احدى المعارك ، فخلع باب أحد الحصون ، وحمله بيده كدرع للوقاية من النبال والطعنات ، ورفع بيده الأخرى سيفه واخذ يحارب إلى أن تحطمت في يده عشرة أسياف أثناء المبارزة . . وان خالد بن الوليد عندما تولى قيادة الجيش بعد استشهاد القائد المسلم زيد بن حارثة في موقعة مؤتة ابدى من الشجاعة والقوة والاستمائة في الهجمات المثالية الشرسة على أعداء الدين ان تحطمت في يده أسياف وعقب انتصاره في هذه الموقعة لقبه الرسول الكريم بلقب سيف اللّه المسلول وهذه الظاهرة تدعونا إلى التساؤل والدهشة إلى أي حد تبلغ قوة الساعد الذي يستهلك مثل هذا العدد الكبير من السيوف في الضربات والطعنات خلال المبارزة ، كم من الوقت